الشيخ عباس القمي
37
الأنوار البهية
لو لم يكن سجد البدر المنير له * ما اثر الترب في خديه بالوسم فيا نجوم السما طوفوا بكعبته * سعدتم إذ له صرتم من الخدم ولو تكلف صم فوق طاعته * سعت إليه جبال الحل والحرم زاكي الفعال ومحمود الخصال ومبذول * النوال ومختار من القدم نصرت بالرعب حتى كاد سيفك ان * يسطو بغير انسلال في رقابهم البدر يخبر أن النور مكتسب * فيه ونورك أصلي وذو شمم كفاك فخرا كمالات خصصت بها * أخاك حتى دعوه بارئ النسم وقال الصفي الحلي ( 1 ) في مدحه صلى الله عليه وآله في قصيدته البديعية : شخص هو العالم الكلي في شرف * ونفسه الجوهر القدسي في عظم هو النبي الذي آياته ظهرت * من قبل مظهره للناس في القدم صلى عليه إله العرش ما طلعت * شمس وما لاح نجم في دجى الظلم وآله أمناء الله من شهدت * لقدرهم سورة الأحزاب في العظم فصل ( 2 ) في وفاته صلى الله عليه وآله روي عن علي بن الحسين عليه السلام ، قال : سمعت أبي عليه السلام يقول : لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام هبط عليه جبرائيل عليه السلام ، فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك ، يقول : كيف تجدك يا محمد .
--> ( 1 ) الصفي الحلي : عبد العزيز بن السرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي : شاعر عصره ولد ونشأ في الحلة سنة 677 ه ، وتوفي ببغداد سنة 750 ه ( الاعلام للزرگلي : ج 4 ص 17 ، والكنى والألقاب : ج 2 ص 421 ) . ( 2 ) هذا الفصل من أوله إلى آخر ساقط من المخطوطة .